علي ابن بابويه القمي

12

الإمامة والتبصرة

ميثاقهم على الأنبياء وسالف الصالحين من الأمة . ويدلك على ذلك قول أبي عبد الله عليه السلام حين سئل عن نوح عليه السلام لما ذكر " استوت سفينته على الجودي بهم " : هل عرف نوح عددهم ؟ فقال : نعم ، وآدم عليه السلام ( 17 ) . وكيف يختلف عدد ، يعرفه أبو البشر ومن درج من عترته والأنبياء من عقبه ، على شرذمة من ذريته وبقية يسيرة من ولده ؟ ! وأي تأويل يدخل على حديث اللوح ( 18 ) . وحديث الصحيفة المختومة ( 19 ) ؟ والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة عليها السلام ( 20 ) ؟ وكيف لا يعلم : أن الذي قال [ - ه ] العالم عليه السلام : ستة أيام ، أو ستة أشهر أو ست سنين ، غير معلوم ؟ ! ( 21 )

--> 17 - ومثله ما ورد عن منصور بن حازم أنه قال لأبي عبد الله ( ع ) : أكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعرف الأئمة ( ع ) ؟ فقال نعم ، ونوح البحار 38 / 45 . 18 - حديث اللوح : حديث طويل ، مضمونه أن جابر عبد الله الأنصاري عاد الزهراء فاطمة عليها السلام فرأى في يدها لوحا فيه : أن الباري أهداه إلى النبي صلى الله عليه وآله وقد سجل فيه أسماء الرسول والزهراء والأئمة الاثني عشر من بعده . الكافي ج 1 ص 527 ح 3 . رواه المؤلف بسنده وقد نقل الصدوق نصه الكامل برواية أبيه في الباب ( 28 ) من إكمال الدين : 308 ح 1 ، ورواه النعماني في الغيبة ( ص 29 ) والمفيد في الإختصاص ( ص 205 ) . ونقل في بحار الأنوار ( ج 36 ) ص ( 195 ) عنهم وعن العيون 1 / 34 ح 2 وغيبة الطوسي : ص 93 والإحتجاج : 1 / 84 ويأتي بتمامه عن هذه الكتب في المستدرك ص 93 . 19 - حديث الصحيفة المختومة : رواه المؤلف في هذا الكتاب الباب ( 3 ) وقد ذكرنا له شواهد ، فراجع الحديث ( 20 ) وتخريجاته . 20 - صحيفة فاطمة ، أو مصحف فاطمة ، أو كتاب فاطمة ، ورد التعبير بكل ذلك عن كتاب ينسب إليها سلام الله عليها كان عنده الأئمة ، وردت فيه أسماء من يملك من الملوك وقد ورد ذكره في رواية للمؤلف في هذا الكتاب ، الباب ( 3 ) فراجع الحديث ( 20 ) مع شواهده وتخريجاته . 21 - روى الكليني بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال في حديث طويل عن المهدي قلت يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام ، أو ستة أشهر أو ست سنين . . . أصول الكافي ( 1 / 338 ) وإثبات الوصية ص 260 ، لكن رواه الصدوق بأسانيد عديدة منها عن أبيه ( المؤلف ) ، ولم يرد فيه هذا السؤال والجواب ، لاحظ إكمال الدين ( 288 ح 1 ) . ورواه النعماني في الغيبة ( 29 ) عن الكليني بسنده إلى الأصبغ ، إلا أن الجواب فيه هكذا قال سبت من الدهر وقول المؤلف فيما يلي " لأن أمر يخبر عنه . . . بالشك بين ستة ستة أيام أو ست سنين " يدل علي أن روايته للحديث كانت محتوية على عبارة تقيد الشك والترديد ، إنما وقع الخلل في النقل عنه . هذا ، وقد ورد هذا الترديد في رواية عن الإمام السجاد عليه السلام : روى الصدوق في الإكمال قال : حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا القاسم بن العلاء قال حدثني إسماعيل بن علي القزويني ، قال : حدثني علي بن إسماعيل ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن محمد بن قيس عن ثابت الثمالي : عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، أنه قال : فينا نزلت هذه الآية : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " الأحزاب آية / 6 وفينا نزلت هذه الآية : " وجعلها كلمة باقية في عقبه " الزخرف آية / 28 والإمامة في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة : وإن للقائم منا غيبتين ، أحدهما أطول من الأخرى : أما الأولى : فستة أيام ، أو ستة أشهر ، أو ست سنين . أما الأخرى : فيطول أمدها ، حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه إلا من قوى يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضيناه ، وسلم لنا أهل البيت . إكمال الدين ص 323 ح 8 .